تجارب/

أتمتة المهام الصغيرة: هل تستحق الوقت؟

ملاحظة شخصية عن تجربة أتمتة بعض المهام الصغيرة، وما إذا كان الوقت الذي نضعه في إعدادها يستحق النتيجة فعلًا.

أحيانًا أفكر في أتمتة مهمة صغيرة، ثم أتردد.

هل تستحق فعلًا؟

أم أن الوقت الذي سأقضيه في إعدادها أطول من الوقت الذي ستوفره عليّ؟

هذا السؤال يتكرر كثيرًا، خصوصًا مع المهام البسيطة التي لا تبدو مزعجة في البداية. نقل معلومة من مكان إلى آخر، ترتيب ملف، إعادة صياغة نص متكرر، تذكير، تصنيف، أو خطوة صغيرة تتكرر كل يوم تقريبًا.

المشكلة أن هذه المهام لا تأخذ وقتًا طويلًا وحدها. لكنها مع التكرار تصبح ثقيلة قليلًا.

هنا تبدأ الأتمتة في الظهور كفكرة مغرية. ليس لأنها تجعل كل شيء يعمل وحده، بل لأنها تزيل بعض الاحتكاك من اليوم. خطوة أقل. قرار أقل. تكرار أقل.

لكنني لاحظت أن أتمتة كل شيء ليست دائمًا فكرة جيدة.

بعض المهام أسهل أن تُنجز يدويًا. وبعضها يتغير كثيرًا، لدرجة أن إعداد أتمتة لها يصبح عبئًا إضافيًا. وأحيانًا تكون الأتمتة جميلة من الخارج، لكنها تحتاج متابعة وتصحيحًا أكثر مما توقعت.

لذلك أصبحت أسأل نفسي سؤالًا أبسط:

هل هذه المهمة تتكرر بما يكفي؟

إذا كانت تتكرر كثيرًا، وبنفس الطريقة تقريبًا، فغالبًا تستحق التجربة. أما إذا كانت تحدث مرة كل فترة، أو تحتاج حكمًا شخصيًا في كل مرة، فقد يكون تنفيذها يدويًا أهدأ وأسهل.

أحب الأتمتة عندما تكون غير ظاهرة تقريبًا. لا تضيف تعقيدًا جديدًا، ولا تجعلني أفكر في النظام نفسه. فقط تساعدني على تجاوز جزء صغير وممل، حتى أعود لما هو أهم.

ربما لا تكون قيمة الأتمتة في توفير دقائق كثيرة دفعة واحدة، بل في تقليل التعب الصغير المتكرر.

وهذا النوع من التعب لا نلاحظه دائمًا إلا بعد أن يختفي.

في النهاية، أتمتة المهام الصغيرة تستحق الوقت عندما تخفف اليوم فعلًا، لا عندما تضيف مشروعًا جديدًا فوق المهام القديمة.