ما الذي يجعل الموقع العربي مريحًا للقراءة؟
ملاحظة من بناء سكتش حول التفاصيل الصغيرة التي تجعل قراءة الموقع العربي أهدأ وأسهل.
أحيانًا لا تكون المشكلة في النص نفسه.
قد تكون الفكرة واضحة، والجمل جيدة، لكن الصفحة لا تساعد القارئ على البقاء. شيء ما يبدو مزدحمًا، أو متعبًا للعين، أو رسميًا أكثر مما ينبغي.
لاحظت هذا كثيرًا أثناء ترتيب سكتش.
كنت أظن أن الاهتمام الأكبر يجب أن يكون بالمحتوى فقط. ماذا أكتب؟ وكيف أرتب الفكرة؟ لكن مع الوقت بدأت أنتبه إلى أن شكل النص جزء من التجربة أيضًا. الخط، المسافة بين السطور، طول الفقرة، وحتى مكان العنوان، كلها تفاصيل تغيّر إحساس القراءة.
في المواقع العربية تحديدًا، هذه التفاصيل تظهر بسرعة.
النص العربي يحتاج مساحة يتنفس فيها. لا يناسبه دائمًا أن يُضغط في أعمدة ضيقة جدًا، أو أن يظهر بخط صغير، أو أن تكون الفقرات طويلة ومتلاصقة. القارئ لا يريد أن يبذل جهدًا قبل أن يبدأ القراءة.
لهذا صرت أحب الصفحات الهادئة.
صفحة فيها عنوان واضح، مقدمة قصيرة، فقرات خفيفة، ومساحات بيضاء كافية. لا أريد أن يشعر الزائر أنه دخل إلى قالب مزدحم، أو صفحة تحاول قول كل شيء في اللحظة نفسها.
بالنسبة لي، راحة القراءة ليست تفصيلًا بصريًا فقط. هي جزء من نبرة الموقع.
إذا كان سكتش مساحة هادئة لتوثيق الأفكار، فيجب أن يظهر بهذا الإحساس أيضًا. لا يكفي أن تكون الجمل هادئة، بينما الصفحة متوترة. ولا يكفي أن يكون المحتوى بسيطًا، بينما التصميم يدفع القارئ بعيدًا.
ربما لهذا أصبحت أراجع النص بعيني قبل أن أراجعه ككتابة.
أنظر إليه على الجوال. أقرأ فقرة أو فقرتين. ألاحظ هل أحتاج إلى مسافة أكثر؟ هل العنوان طويل؟ هل الفقرة ثقيلة؟ هل الصفحة تشبه الإحساس الذي أريده للموقع؟
هذه أسئلة صغيرة، لكنها مهمة.
لأن الموقع المريح لا يطلب من القارئ أن ينتبه للتصميم. يجعله يقرأ فقط، بهدوء، دون أن يشعر أن هناك شيئًا يعيقه.
وهذا ما أحاول الوصول إليه في سكتش.
أن تكون القراءة سهلة، قريبة، وبلا ضجيج زائد.
اقرأ أيضًا
أقل من مقال، أكثر من ملاحظة
تأمل قصير حول الكتابة في سكتش، بين المقال المكتمل والملاحظة العابرة.
لماذا يحتاج كل شخص إلى دفتر رقمي مثل Sketch؟
ملاحظات صغيرة تتجمع مع الوقت، وتصبح خريطة للأفكار التي تستحق المتابعة.
أول ما تعلّمته من بناء موقع باستخدام Lovable
ملاحظات من تجربة بناء سكتش لأول مرة باستخدام Lovable.
حين أعادني الرسم إلى شغف التعلّم
تأمل قصير عن كيف فتح تعلّم الرسم بابًا جديدًا للبحث والتجربة، وأعاد الحماس للتعلّم والتطور.