طلبت موقعًا يشبهني… واكتشفت أن عليّ وصف نفسي أولًا
ملاحظة شخصية عن رحلة تصميم سكتش، وكيف اتضح ذوقي حين بدأت أصف الإحساس الذي أريده وأقارن بين التفاصيل.
كنت أعرف أنني أريد تغيير تصميم سكتش. لكن حين حاولت وصف ما أريده، كانت كلماتي واسعة: أبغاه جذابًا، حيويًا، ويشبهني.
تبدو هذه أوصافًا واضحة إلى أن تحاول تحويلها إلى صفحة. ما معنى أن يشبهني موقع؟ هل يكفي أن أختار ألوانًا أحبها؟ وهل التصميم الهادئ يعبّر عني، أم يجعل المساحة أكثر هدوءًا مما أريد؟
لم تكن الإجابات جاهزة. بدأت أكتشفها وأنا أشاهد المقترحات.
جميلة، لكن ينقصها شيء
في إحدى النسخ، كانت الأقسام مرتبة، والألوان دافئة، والبطاقات واضحة. ومع ذلك، شعرت أن الصفحة أقرب إلى مدونة رسمية منها إلى مساحة أجرب فيها وأتعلم.
لم أكن أريد أن تبدو كل أفكاري مكتملة. اسم «سكتش» نفسه يحتمل المسودة، والمحاولة، والشيء الذي لم يأخذ شكله الأخير بعد.
أردت أن يجد الزائر كتابة، وتجربة صغيرة، وفكرة قد أعود إليها لاحقًا. وأن يشعر أن وراء الصفحة شخصًا يعمل ويتعلّم، لا واجهة تعرض نتائج نهائية فقط.
هنا بدأت أفهم أن المشكلة لم تكن في جمال التصميم، بل في الإحساس الذي ينقله.
لماذا فكرت في القطة؟
وسط الحديث عن الأقسام والخطوط، قلت إنني أريد قطة لطيفة في الموقع. لم أكن أعرف أين توضع أو كيف تظهر، لكنني توقعت أنها ستمنحه شيئًا من الحميمية.
وجودها قرب دفتر ورسومات جعل الفكرة أوضح بالنسبة لي. أحببت أن يبدو المشهد كزاوية عمل يمكن الجلوس فيها، وأن تكون القطة تفصيلًا هادئًا في المكان.
كان طلبًا صغيرًا، لكنه ساعدني على التعبير عن شيء لم أستطع وصفه في البداية: أريد مساحة فيها فضول، ومعه دفء.
المرجع الذي ساعدني على الفهم
أعجبني موقع Mindtrip، خصوصًا تنوع أقسامه وقوة الصور وطريقة انتقاله من فكرة إلى أخرى. شاركته كمرجع، ثم بدأت أفرّق بين ما يعجبني فيه وما يناسب سكتش.
أحببت الإيقاع البصري، لكنني لم أحتج إلى نسخ ألوانه أو تكويناته. أردت أن يحمل كل قسم فكرة واضحة، وأن يتغيّر شكل العرض بما يخدمها.
هذه كانت خطوة مهمة في إعطاء الملاحظات. بدل أن أقول: «أريده مثل هذا الموقع»، أصبحت أستطيع القول: «يعجبني فيه التنوع ووضوح العناوين، وأريد أن أحقق ذلك بطابع دافئ وشخصي».
ذوقي اتضح بالمقارنة
حتى الخط احتاج إلى مقارنة. حين رأيت العبارة نفسها بأكثر من خط، صار الاختيار أسهل. اخترت Alexandria للعناوين، مع إبقاء خط مريح للقراءة في النصوص.
وفي الانتقال من التصميم إلى التنفيذ، اكتشفت أن التفاصيل التي تبدو صغيرة قد تغيّر إحساس الصفحة: صورة مختلفة، بطاقات تتحول إلى قائمة، أو عنوان تنفصل كلمته الأخيرة في سطر وحدها.
لم أعد أراجع الصفحة بسؤال واحد: هل هي جميلة؟
صرت أسأل: هل هذا هو الشكل الذي اخترته؟ هل يخدم المحتوى؟ وهل ما زال يشعرني بأن هذه مساحتي؟
ما الذي تعلّمته؟
لم أكتشف ذوقي كله قبل البدء. جزء منه اتضح عندما رأيت ما لا يناسبني، وجزء آخر ظهر حين حاولت تفسير سبب إعجابي بتفصيل معين.
لو بدأت التجربة مرة أخرى، سأجمع أمثلة أقل، وأكتب بجانب كل مثال ما يعجبني فيه تحديدًا. وسأصف الإحساس الذي أريده، ثم أربطه بقرارات يمكن تنفيذها: صور، ألوان، خط، وطريقة عرض.
سكتش الآن أقرب إليّ. وفيه قطة مستريحة قرب دفتر مفتوح؛ تفصيل صغير يذكّرني بأن هذه المساحة يمكن أن تتطور معي، دون أن تفقد دفئها.
اقرأ أيضًا
مكان صغير للأشياء التي لم تكتمل
عن البدايات الكثيرة، ومتعة التجربة، ولماذا أردت مكانًا للأشياء التي لم تكتمل.
لماذا وضعت قطة في سكتش؟
ملاحظة قصيرة عن قطة استقرّت بجانب دفتر مفتوح، وعن جولات التصميم التي جعلت ما أريده أوضح.
متى أتوقف عن التعديل؟
ملاحظة شخصية عن جولات التصميم المتتالية: كيف أفرّق بين التصحيح الضروري والاحتمال الذوقي، ومتى يكون الأجدى أن أترك العمل يخرج إلى العالم.
أدوات AI أستخدمها فعلًا هذه الفترة
ملاحظة شخصية عن ثلاث أدوات ذكاء اصطناعي أصبحت جزءًا من طريقة عملي، وكيف تساعدني على ترتيب الأفكار، وتجربة المشاريع، وتحويل الفكرة إلى شكل بصري.